ضريح الإمام البوصيري

ضريح الإمام البوصيري

ضريح الإمام البوصيري بمدينة الإسكندرية هو الإمام شرف الدين أبوعبدالله محمد بن سعيد بن حماد بن عبدالله البوصيري ولد رضي الله عنه عام 608هـ/1211م في قرية دلاص بصعيد مصر وهي بلدة أبيه ونشأ في قرية بوصير بلدة أمه وإليها عرف بالبوصيري. يقول الإمام السيوطي في حسن المحاضرة«شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الدلاصي المولد المغربي الأصل البوصيري المنشأ» كان الإمام البوصيري في بداية حياته العملية يتولى ال على الضرائب بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية إلا أن عدم أمانة الموظفين جعلته يزهد الوظائف الحكومية ويزهد متع الدنيا ويلجأ إلى حياة التصوف والإنقطاع للعبادة. فر من بلبيس ورحل إلى مدينة الإسكندرية حيث كانت قبلة التصوف في هذا الوقت وهناك التقى بشيخه القطب أبا العباس المرسي رضي الله عنه. ويذكر علي باشا مبارك فى الخطط التوفيقية«كان البوصيري وابن عطاء الله السكندري تلميذين لأبي العباس فخلع على البوصيري لسان الشعر وعلى ابن عطاء لسان النثر». وقد لازم الإمام البوصيري شيخه وأخذ عنه فظهرت عليه بركته ثم نهج بعد ذلك منهجاً آخر فصار متصوفاً مادحاً لحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخلص الحب لله ورسوله وهام بذلك حتى صار لا يباري. وكان السبب في نظمه لقصيدته المشهورة بالبردة هو وقوع فالج ألَّم به عجز الأطباء عن علاجه ففكر البوصيري في عمل قصيدة يستشفع بها ولعل الله أن يعافيه فلما أتمها رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه فمسح بيده الكريمة عليه فعوفي في وقته. ويذكر أنه عندما وصل الإمام البوصيري إلى بيت(فمبلغ العلم فيه أنه بشر) لم يستطع إكمال البيت فجاءه سيدنا النبي وقال له إقراء فرد عليه الإمام البوصيري لم أوفق للشطر التالي فقال له رسول الله اكتب (وأنه خير خلق الله كلهم) وعدد أبيات البردة 160 بيتاً وقد جمعت في فصولها بين مدح الرسول وجهاده والتوسل به وقد ألف كثيراً من الشعراء قصائد على وزن قصيدة البوصيري منهم أمير الشعراء احمد شوقي قصيدته نهج البردة. توفى الإمام البوصيري في عام 695هـ/1295م ودفن بجوار شيخه أبا العباس المرسي في مدينة الإسكندرية.
تعليقات